عوض ربنا
من حوالي خمس سنين كنت بايعة عربيتي لراجل وبنته، واتفقنا إن فيه خمسة آلاف جنيه هيدّيهالي بعد ما نخلّص تسجيل العربية.
روّحنا وخلصنا الإجراءات، وأول ما خرجنا من بقوله فين الباقي المتفق عليه لاقيته بيقوللي: "لا… كده تمام عليها." ..استغربت وقلتله: "إيه؟ إحنا متفقين… والفلوس لسه مش كاملة
ما ردش… ركب العربيه هو وبنته… ومشي. وسابني واقفة مصدومة.
وقفت في نص الشارع عيطت… مش علشان الفلوس، رغم إني فعلاً كنت محتاجاها،
حاولت أكلمه… لقيته عامللي بلوك. وأنا أصلاً من النوع اللي بيكتم… مبقولش لحد… حتى أقرب الناس.
ويمكن عشان كده أهلي نفسهم مش هيصدقوا إني بكتب الكلام ده.
من كسرتي وبُعد الحيلة… بعتله فويس نوت من رقم ابني، حوالي ٤٠ ثانية صوتي فيها مكسور وأنا واقفة في الحي السابع والدموع نازلة.
قلتله:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك… يا رب الفلوس دي ما تباركش فيها… وبحق
وبرضه… ولا هزه… ولا حتى رد... وبلكني تاني
لحد من كام يوم… لما فتحت التليجرام القديم برقم الموبينيل اللي كان مقفول بقالي سنة ونص...لقيت رسالة قديمة من بنت اسمها نور...رسالة طويلة… فهمت منها إنها خدت العربية… وعملت بيها حادثة، العربية بقت خردة… وهي اتجبست واتكسرت.
زمان كنت بلوم نفسي… وأقول يمكن نُص الغلط عليّا.
دلوقتي لأ.
اللي ياكل حق حد… ربنا بيتولى حقه.
وأنا يا رب وكيلي…
مسحت الرسالة بهدوء… وقررت أكتب اللي حصل علشان أطلّع وجع السنين برا قلبي.
بابا دايمًا كان يقولي:
"يا رنا… اللي يظلمك سيبيه لربنا… يمكرون ويمكر الله… والله خير الماكرين.
فوّضي أمرك للي ما بيردّش حد… وهو هيجيبلك حقك أحسن من مليون محامي."
اللهم إني فوّضت أمري إليك… في كل ما أخفي وما أعلن… فكن معي ولا تتركني… واجعلني من عبادك اللي بتحبهم وترضاهم.
اللهم اغفرلي… اللهم اغفرلي… اللهم