رواية طفلة الزهري (كاملة جميع الفصول) بقلم شهيرة عبدالحميد
المحتويات
هناك دول مش عياله ده سفاح كبير وبنتي راحت ضحية معاه.
_يا سامية حرام عليكي العيال دول لو مش عياله كلهم هينادوله بابا ليه يعني غاويين يتخطفوا! انتي اعصابك تعبانة وقولتلك اصبري بكرا نبلغ في القسم يكون فات أربعة وعشرين ساعة أو يمكن يحصل حاجة ونلاقيها.
_لا لا لا يا نهلة انتي مش فاهمة حتى لو عياله أنا شوفت في أيد بنته قلم حبيبة بنتي أنا مش هتوه عن أدواتها.
_يعني هو القلم ده مفيش منه غير قلم بنتك يا سامية حرام عليكي تتهمي الناس بالباطل كده ده عم جمال ال بقاله سنين
في المدرسة مجتش شكوى واحدة منه.
قفلت السكة مع نهلة لأنها بتهدلي كل دليل وبتقنعني بعسكه أنا متأكدة أن عم جمال أكيد مش هيجيب لعياله أقلام ماركة وحتى لو بيلاقي الأقلام دي في المدرسة مثلا فأكيد الصدفة مش هتتوافق للدرجادي.
الساعة كانت ستة الصبح
لبست عباية سودا وطرحة كبيرة لفيت بيها شكلي علشان محدش يعرفني
وروحت عند بيت عم جمال من تاني
استخبيت في شارع جانبي وقعدت أراقب ال بيحصل...
ساعة واتنين مفيش جديد!!
كنت خلاص هتحرك لولا أني شوفت نهلة داخلة بيت عم جمال بتتلفت حواليها!!
وقفت مصدومة شوية بحاول استوعب ليه نهلة جت بدون ما تقولي
يمكن بتحاول تتأكد من كلامي ومحبتش تخوفني!
بردو العشرة بينا وبين عم جمال مش قليلة وأكيد هي بتحاول توسطن الأمور بينا.
بدأت أقرب ناحية البيت وأنا متعمدة محدش يسمعني ولا يشوفني الجو بدري كان مساعدني إني أعمل كل ده بدون ما يكون في حد في الشارع يسألني عن شيء.
كنت واقفة ورا الباب الحديد بالظبط
وسامعة كل شيء بيدور جوا
سمعت نهلة وهي بتقول لعم جمال طب خلي بالك بقا علشان سامية بتدور وراك
رد عليها
نهلة!!
صاحبة عمري
وال بدور دايما على مصلحتها قبل مصلحتي
ده أنا ال جبتلها شغل في المدرسة دي بالواسطة ودايما معاها في كل ظروف بتمر عليها...
زقيت الباب بكل قوتي ودخلت عليهم
اتصدموا من وجودي ونهلة بدأت ترتبك وتحاول تبتسم في وشي وهي بتقولي بصوت كله كذب ااا سامية... أنا.. أنا كنت بتأكدلك من شكوكك والحمد لله.. الحمد لله حبيبة مش هنا .
صرخت فيهم وأنا بجري وباخد س كينة من على الترابيزة وقولتلهم بنتي فين يا سفاحين.. بنتي فين وإلا ه رتكب فيكوا جريمة بنفسي.
بصوا لبعض
بيفكروا يعترفوا ولا يكملوا في كذبهم
ونطق عم جمال خلاص مفيش فايدة احنا لازم نقولها.
وبدء كلامه يا ست سامية احنا لا سفاحين ولا خطفنا بنتك وحبيبة دي زي بنتي مقدرش اشوف فيها سوء ولا اعمل ده أنا اب وعندي عيال زيها كل الحكاية إننا هناخد منها خدمة صغيرة ونرجعهالك صاغ سليم ولما انك عرفتي مفيش مشكلة تشاركينا في الفلوس.
كملت على كلامه نهلة وقالت بلهفة اه اه بالظبط والله حبيبة كويسة وهتاخدي فلوس كتير أوي.. انتي عارفة يا سامية دانا مربية حبيبة معاكي إزاي ممكن اوجع قلبك عليها يعني الموضوع كله اني اتزنقت في فلوس وحبيبة مفتاح لخير كتير أوي هيعم على الجميع .
حاولت أتمالك اعصابي ومندفعش علشان أقدر أخرج ببنتي سليمة وسألتهم اشمعنا بنتي! ما عندكوا عيال انتوا كمان.
هنا اتكلم عم جمال بطلاقة وقال جملة أول مرة اسمعها مفهمتهاش علشان بنتك من الأطفال الزهريين ياست سامية انتي معاكي كنز مدفون مش عارفة قيمته.
قولت بتعجب اطفال زهريين!! انتوا بتقولوا إيه بنتي عادية زي أي طفلة
أكدت نهلة على كلامه وقالتلي لا لا يا سامية عم جمال عنده حق فعلا حبيبة مختلفة وعندها ميزات عن غيرها وتقدر تفيدنا في فتح المقبرة.
مقبرة!!!
قولتها مش مصدقة كمية الصدمات ال باخدها ورا بعض وقالي عم جمال بفخر وثقة ايوا.. تحت بيتي هنا.. اكتشفتها من سنين ولما عرفت أن سر فتح المقبرة دي في طفل زهري اتجوزت كذا ست وجبت منهم عيال كتير ربما يجي فيهم عيل زهري بس للأسف فقدت الأمل لما فات سنين ومفيش فايدة لحد ما جت حبيبة المدرسة واكتشفت أنها الكنز ال انتظرته سنين اتفقت مع نهلة لما عرفت أن حبيبة تخصها وخدي بالك أنا عمري ما كنت بخيل يعني اكراميتك هتكون كبيرة أوي دانتي صاحبة الخير كله.
سيبتهم يخلصوا كلامهم
وعقلي تايهه في دنيا تانية
ازاي ممكن اخد بنتي من هنا
ازاي اقدر أنقذها من كلاب فلوس ممكن يعملوا اي حاجة في سبيل شوية ورق ومش مهم حلال ولا حرام.
ادعيت الرضا وقررت ألعبها صح وقولتله لو كنت قولتلي من الأول بدل نهلة كنت وافقت ووفرت عليك كتر الوسايط عموما أنا معنديش مشكلة بس خليني اطمن على حبيبة واتأكد أنها فعلا حية متأذتش وبما أن الموضوع بقا مني ليك اعتقد نهلة ملهاش مكان دلوقتي ممكن تخرج من الحوار.
نهلة اتصدمت وقالت بانزعاج يعني إيه!.. يعني إيه تخرج من الحوار أنا نفذت كل الطلبات وجبتها لحد هنا دانا ال حطيت الخطة وخدنا اجازة مخصوص علشان ناخد باص المدرسة التاني وناخدها منك قبل ما الباص بتاع الاطفال يوصل.
كنت سعيدة جدا وهي بتعترف بكل جرايمها علشان أتأكد أنها مش مجرد واحدة ضعفت قصاد الفلوس وسألتها يعني انتي كنتي في الباص وانا بسلمها لعم جمال
ردت وقالتلي ايوا طبعا وانتي فاكرة
كررت كلامي وقولتلهم اني مش هتفق على أي شيء إلا بعد ما اشوف حبيبة واطمن عليها.
وهنا كانوا اطمنولي وخدوني جوا البيت ووقتها حسيت نفسي في فيلم قديم
سحب عم جمال سجادة من الأرض وكان تحته بوابة حديد رفعها وبدأنا ننزل سلم في مكان ضلمة وفاتحين كشافات النور.
كان ممر ضيق بيوصل لأوضة مقفولة
فتح الاوضة وشوفت حبيبة بنتي قاعدة على الأرض ضمة رجليها ومخبية وشها وبتترعش من الخوف.
والغرفة كلها فاضية مفيش فيها مصدر ضوء غير لمبة جاز متعلقة في الحيطة
وجنبها صنية فيها أكل وسندوتشات واضح انها مجتش جنبهم
وفي نص الاوضة حفرة كبيرة مدورة عمقها كبير
جريت على حبيبة حضنتها وانا بقولها حبيبة أنا ماما.. متخافيش يا روحي.. أنا جنبك هنا أهو.. بصيلي.
واضح أنها واخدة صدمة كبيرة بتترعش في حضني ومبتتكلمش حتى ممسكتش فيا ولا استنجدت!!
صرخت فيهم عملتوا إيه فيها عملتوا إيه البت بتموت.
رد جمال ببرود وقالي والله ياست هانم ما لمسناها حتى شوفي حطين لها أكل وشرب هي بس خايفة من الاوضة وال بتشوفه بليل مهو لازم تقعد شوية ويتأقلموا على بعض ويعرفوا أنها امان ليهم.
طلبت أخرجها برا الاوضة شوية علشان تهدى لكنه رفض وقالي ياست هانم مينفعش ده خلاص مش باقي غير ساعات ..
ساعات!!
على ايه ساعات وهيحصل ايه بعدها
ردت نهلة وقالت بحقارة على المراد يا حبيبتي هنعرف طلباتهم إيه لفتح المقبرة من خلال حبيبة ونشوف يارب تيجي في حاجات بسيطة بقا ونخلص.
طلبت اني اقعد وياها شوية الوقت ده لكنه بردو رفض وقالي ضروري تكون لوحدها.
ماكنش
متابعة القراءة